النويري
245
نهاية الأرب في فنون الأدب
البحر إلى عبّادان ، ومن عبادان ينعطف الضلع الآخر فيمرّ بالخط ، وهو ساحل بلاد عمان إلى صور ، وهى ساحل بلاد عمان مما يلي بلاد اليمن ؛ ثم يمتدّ إلى رأس الجمحة من بلاد مهرة . والضلع الآخر يمتدّ على سطح البحر من تيز مكران إلى رأس الجمحة . وهذه الأضلاع غير متفاوتة في الطول ؛ فإن الضلع الذي يمتدّ على سطح البحر طوله خمسمائة ميل ، وطول الضلع الآخر من حيث يبتدئ من تيز مكران إلى أن ينتهى إلى عبّادان ثم ينعطف إلى أن يصل إلى رأس الجمحة ، تسعمائة ميل . وفيه مما يلي عبّادان مكان يعرف بالدّردور . وهو بين جبلين ، أحدهما يسمى كسير ، والآخر عوير . ويضاف إليهما جبل آخر بالقرب منهما يقال فيه « وآخر ما فيه خير » لشدّة ما يرى بها من الأهوال . وهى جبال سود ذاهبة في الهواء . يتكسر الماء على شعبها . ولا بدّ للمراكب أن تمرّ بينها ، وقلَّما تسلم . وفى هذا البحر من الجزائر المشهورة على ألسنة التجار تسع ، منها أربعة عامرة ، وهى : جزيرة خارك . يحيط بها اثنا عشر ميلا . وهى عامرة آهلة كثيرة البساتين . وبها مغاص اللؤلؤ . وجزيرة كيش . وبها مغاص اللؤلؤ أيضا . وهى آهلة . وتسمى هذه الجزيرة في عصرنا هذا « قيس » . وجزيرة أوال . وهى تجاه ساحل البحرين ، وبينهما يوم . وبها مدينة . وأوال مدينة من مدائن البحرين .